الشوكاني
128
نيل الأوطار
باب حكم أموال المسلمين إذا أخذها الكفار ثم أخذت منهم عن عمران بن الحصين قال : أسرت امرأة من الأنصار وأصيبت العضباء ، فكانت المرأة في الوثاق وكان القوم يريحون نعمهم بين يدي بيوتهم ، فانفلتت ذات ليلة من الوثاق فأتت الإبل فجعلت إذا دنت من البعير رغا فتتركه حتى تنتهي إلى العضباء فلم ترغ ، قال : وهي ناقة منوقة . وفي رواية : مدربة فقعدت في عجزها ثم زجرتها فانطلقت ونذروا بها فأعجزتهم ، قال : ونذرت لله إن نجاها الله عليها لتنحرنها ، فلما قدمت المدينة رآها الناس فقالوا : العضباء ناقة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقالت : إنها نذرت لله إن نجاها الله عليها لتنحرنها ، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فذكروا ذلك فقال : سبحان الله بئسما جزتها نذرت لله إن نجاها الله عليها لتنحرنها ، لا وفاء لنذر في معصية ولا فيما لا يملك العبد رواه أحمد ومسلم . وعن ابن عمر : أنه ذهب فرس له فأخذه العدو فظهر عليهم المسلمون فرد عليه في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأبق عبد له فلحق بأرض الروم وظهر عليهم المسلمون فرده خالد بن الوليد بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم رواه البخاري وأبو داود وابن ماجة . وفي رواية : أن غلاما لابن عمر أبق إلى العدو فظهر عليه المسلمون فرده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى ابن عمر ولم يقسم رواه أبو داود . قوله : العضباء بفتح العيل المهملة وسكون الضاد المعجمة بعدها موحدة وهي ناقة النبي صلى الله عليه وآله وسلم . قوله : فانفلتت بالنون والفاء أي المرأة . قوله : منوقة بالنون والقاف أي مذللة . قوله : مدربة بالدال المهملة والراء المشددة المفتوحة بعدها موحدة وهي المؤدبة المعودة للركوب والتدريب ، مأخوذ من الدربة وهي المعرفة بالشئ . قوله : ونذروا بها بضم النون وكسر الذال المعجمة أي علموا بها . وفي شرح النووي هو بفتح النون . قوله : لا وفاء لنذر في معصية الله سيأتي الكلام على هذا في كتاب النذور إن شاء الله . قوله :